اخبار الرياضة المصرية اليوم

خليفة السعيد.. ناصر ماهر الحاوي.. الذي قهر الصليبي

كتب: علي الزيني

برز اسمه منذ الصغر، وتوقع له الجميع أن يكون أحد المواهب المتألقة في الكرة المصرية، فهو لاعب يمتلك قدرات فنية خاصة جدا.. رشيق وخفيف مثل العصفور، قادر من خلال مهارته وتحركاته التي يعتمد فيها على الخداع، على مراوغة مدافعي الفرق المنافسة.

هو ناصر ماهر مواليد 1997، وهو عام منح الأهلي أكثر من موهبة متميزة، أبرزها في أذهان الجماهير الأهلاوية رمضان صبحي، وهناك أيضًا كريم نيدفيد، لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن ناصر ماهر كان "الألفة" في هذا الجيل، فهو يمتلك قدرات أعلى وأفضل من زميليه، لكن القدر الذي منحهما أن يصلا بخطوات أسرع للفريق الأول للأهلي، ساهم في تعرضه لإصابة كارثية، وهو على بعد أمتار من الدخول من الباب العالي، بعد إصابته بقطع في الرباط الصليبي للركبة، وهي إصابة صعبة كادت أن تنهي حياته الكروية مبكرًا جدًا.

بعد غيابه ما يقرب من العام عن الملاعب، تحدى الظروف، وبحث عن كيفية استعادة ما كان عليه قبل الإصابة، وعاد مرة أخرى للتألق من بوابة بتروجت، وتلقى الكثير من العروض، وقرر خوض تحد جديد مع فريق سموحة، ليتألق أكثر وأكثر.

عقب رحيل عبد الله السعيد، بعد أزمة توقيعه للزمالك، طالب الكثيرون بضرورة أن عودة ناصر ماهر لصفوف الأهلي، ورفض أي عروض جديدة لإعارته بعدما راهن الكثيرون على أنه خليفة السعيد، ومن ثم استقر مسئولو الأهلي على عودته مرة أخرى للقلعة الحمراء، ليبدأ مشواره مع الفريق الأول:

إصابة خطيرة

في الخامس والعشرين من إبريل عام 2015، أصيب ماهر بقطع في الرباط الصليبي خلال أحد التدريبات، بعد أن قطع الكرة من منافسه على خط التماس، وبدأ هجمة مرتدة، إلا أنه شعر بقرطعة في قدم، وسقط على الأرض متأثرًا بالإصابة، وتلقى إسعافات أولية من الجهاز الطبي، قبل أن يخضع لأشعة، ويبلغه الطبيب أحمد عبد العزيز بأسوأ خبر في مسيرته، قطع في الرباط الصليبي، وأجرى عملية جراحية، وفي أول مران له سقط متأثرًا بالإصابة ذاتها، وظل 11 شهرًا بعيدًا عن الملاعب، بعد أن تلقى العلاج، وبدأ في البحث عن عرض من أجل استعادة مستواه، حيث لم يشارك مع الفريق الأول بالأهلي، حيث شارك في مباراة واحدة ببطولة كأس مصر أمام الرجاء لمدة 45 دقيقة، في موسم 2013 – 2014، لكنه لم يسجل أو يصنع أي هدف، فيما تواجد بالموسم الثاني له 2014/2015 على مقاعد البدلاء في مباراتي طنطا ببطولة الكأس وإنبي ببطولة الدوري.

بحث عن الذات

بعد أن شُفي من الإصابة، بحث عن عرض ليستعيد بريقه، خاصة أنه لم يترك بصمة مع الفريق الأول، فخرج على سبيل الإعارة إلى نادي بتروجيت في موسم 2015 – 2016، وتألق ماهر مع الفريق البترولي، وبدأ الجميع يتحدث عن ظهور موهبة صاعدة، حيث شارك في 22 مباراة ببطولة الدوري، تحت قيادة طلعت يوسف وحسن شحاتة، بواقع 1112 دقيقة، وصنع هدفًا، كما شارك معه في 71 دقيقة بمباراة ببطولة الكأس، لكنه لم يصنع أو يسجل.

تألق في سموحة

في موسم 2017 – 2018، انتقل إلى نادي سموحة، في صفقة تبادلية مع إسلام محارب، وظهر ماهر مع الفريق السكندري، بشكل رائع، ولفت أنظار الجميع، وقرر الأهلي عودته، لتعويض رحيل عبد الله السعيد، بعد تألقه مع سموحة، حيث شارك البالغ من العمر 21 عامًا شارك معه في 33 مباراة ببطولة الدوري، وسجل هدفين وصنع 4 لزملائه خلال 2743، كما شارك معه في 4 مباريات بكأس مصر ولكنه لم يسجل أو يصنع أي هدف خلال 361 دقيقة لعب.

خليفة السعيد

مع نهاية الموسم الماضي، أعلن الأهلي عن عودة ماهر إلى القلعة الحمراء، لتعويض رحيل عبد الله السعيد، وظهر بشكل مميز في اللقاء الأول أمام الإسماعيلي، حيث أظهر اللاعب شخصيته في اللقاء، وكان هو محور أداء الأهلي خاصة في الشوط الأول، اللاعب كان هو المحرك الأساسي للفريق ومعظم الكرات الخطيرة كانت عن طريقه، إلا أن الفرنسي باتريس كارتيرون قام بتبديله في أول تغيراته، وفي المباراة الثانية والتي أقيمت أمس الثلاثاء أمام المصري، ظهر بشكل مميز، لكن المدرب الفرنسي أصر على تغييره، خاصة أنه لم يعتمد على اللاعبين الصاعدين، وهو ما ظهر مع أحمد حمدي، حيث لم يعتمد عليه حتى الآن.

المصدر: التحرير

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق