اخبار الرياضة المصرية اليوماخبار كاس الامم الافريقية 2019اخبار منتخب مصر - اخبار المنتخب المصريدوري شمال أفريقياكأس العالم 2018

“إرث توقف كورونا” .. هل يستحق فايلر هجوم الجماهير؟

كتب – محمد يسري مرشد:

في نهاية أغسطس 2019 ووسط انقسام جماهيري أعلن النادي الأهلي التعاقد مع السويسري رينيه فايلر ليقود الفريق الأحمر بعد أن وقع عليه اختيار لجنة التخطيط بقيادة رئيسها السابق طه إسماعيل.
ووضع الأهلي قائمة مختصرة تضم خمسة أسماء من بين 30 سيرة ذاتية ليختار فايلر فى الوقت التي كانت تطمح فيه الجماهير الحمراء للتعاقد مع مدرب عالمي .
ودافع طه إسماعيل عن الاختيار في المؤتمر الصحفي لتقديم المدرب مؤكداً أن فايلر يبلغ من العمر 45 عاما ويملك طموحا وشخصية قوية وإمكانيات جيدة، وحقق نجاحات كبيرة في بلجيكا وسويسرا ولديه الرغبة في تحقيق إنجازات وديناميكية في العمل.
وجاء فايلر بقائمة لم يختارها وبدون فترة اعداد ليعلن عن نفسه رسمياً في مباراة السوبر ويفوز على الزمالك 3-2 ثم يقود الأهلي بعدها لاجتياح المسابقة ويحقق 14 انتصاراً على التوالي تمثل ثاني أفضل انطلاقة لمدرب للأهلي في تاريخ بالدوري بالإضافة لقيادته للفريق إلى دور نصف النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا بعد الانتقام من صنداونز في دور الـ 8 .
وخسر فايلر السوبر المحلي بركلات الجزاء الترجيحية ثم تعادل مع سموحة ليتوقف رقمه القياسي وتتوقف المسابقة بالكامل بسبب جائحة كورونا ووسط شائعات طاردت المدرب بالرحيل والهروب عاد فايلر ولكن العودة لم تكن على نفس مستوى البداية .. فلماذا؟

1- توقف في قمة المنحنى

تفوق الأهلي بشكل لافت للنظر على جميع منافسيه في البطولة المحلية، أداء الفريق كان الأفضل وفايلر جهز مجموعة كبيرة من اللاعبين بفضل التدوير، الفريق انسجم فنياً، وبدنياً يسير بشكل ممتاز وابتعد بمسافة عن الجميع ولكن فترة التوقف نالت من الفريق وأصبح الأهلي المتضرر الأكبر لتوقف النشاط وهو في القمة "فنيا" ليضطر للهبوط اضطرارياً لظروف خارجة عن الإدارة ومع بدء النشاط هبط المنحنى البدني والفني وذابت الفوارق التي صنعها أو قلت فضاعت الفنرة الأولى هباء.

2- فقد العمود الفقري

اعتمد فايلر في بدايته بشكل على هيكل أساسي، وظف أجايي في مركز المهاجم، رمضان في الجناح الأيسر وحسين الشحات في الجناح الأيمن وقفشة بينهما وخلفهم السولية وحمدي فتحي وفي الدفاع محمود متولي كان أساسياً في المواجهات الكبرى وفتحي خياراً ومنافساً لمحمدي هاني ، ليجد المدرب السويسري بعد العودة ، فقده لجناحيه الأساسين ، رمضان والشحات لظروف مختلفة ، فتحي وقع لفريق أخر ولا يمكن الاعتماد عليه طوال الوقت، كهربا موقوف، أجايي في حالة سيئة نفسياً أثرت عليه بدنياً وفنياً، حمدي فتحي عائد من فترة إصابة طويلة ويحتاج إلي مزيد من الوقت للعودة ، ثم إصابة متولي بالصليبي .
غيابات مؤثرة وموجعة تضرب أى فريق ليحاول فايلر تارة تغيير طريقة اللعب إلى 4-4-2 وتارة أخرى بالاعتماد على جيرالدو (الذي لم يختار أو يجلبه من الأساس) وظف قفشة ثم فتحي في مركز الجناح ، حاول أن يحل معضلة النقص العددي على الجناح وأعترف أنه تأثر بالغايابات على الأطراف، فعلى الجناح الأيمن الفارق بين جيرالدو والشيخ ليس الفارق الشاسع الذي يمكن لوم المدرب عليه إذا وضع في الإعتبار أن المدرب في الأساس لم يختار الثنائي ، وعلى اليمين خذل أجايي مدربه وكهربا موقوف ورمضان رحل، بمعنى أنه فقد اللاعب رقم 1 في هذا المركز واللاعب رقم (2) بديله حتى اللاعب رقم (3) .
ومع هذا، حسم فايلر الدوري وفقط النتيجة السلبية التي حققها كانت أمام الزمالك في الدوري والتي وصل فيها الأهلي كثيراً لمرمى منافسه التقليدي ولم يكن بالسوء الذي يجعل المدرب السويسري مذنباً.

3- فايلر ما بعد كورونا

السؤال أو الاتهام الذي وجه لفايلر " فايلر تغيير وبدأ في التأليف بعد فترة توقف كورونا؟ " فقد منطقيته في ظل الغيابات التي يعاني منها الفريق والهبوط الطبيعي بسبب توقف طويل بلغ 5 أشهر بالإضافة إلى حسم الفريق إكلينكياً لبطولة الدوري وفقد تحقيق رقم قياسي بالتعادل مع سموحة قبل التوقف مباشرة وبالتالي اختفاء الدوافع، وهو ما يحول السؤال الخاص بالتأليف إلي سؤال أصح وهو : هل فايلر وحده الذي عاني فريقه من سوء الأداء والنتائج بعد توقف كورونا؟
باستتثناء بايرن ميونيخ الاستثنائي فإن الدوريات الثلاثة الكبرى الأخري عاني فيهم متصدر بطولة الدوري بعد عودة كورونا وهبط الأداء بشكل لافت ومنهم من فقد الدوري بعد توقف كورونا.
برشلونة تصدر الدوري الأسباني قبل التوقف ولكن بعدها تعرض الفريق لهزة عنيفة في وجود ميسي الأفضل في العالم، تعادل بعد كورونا ثلاثة مباريات وخسر مباراة وفقد الليجا ثم خرج بفضيحة مدوية من دوري أبطال أوروبا وهبط أداء الفريق ليتم الإطاحة في النهاية بكيكي سيتين.
اليوفي تعرض هو الأخر لهزة عنيفة بعد كورونا، خسر نهائي كأس إيطاليا ، وخسر من ميلان برباعية وروما بثلاثية وكالياري وأودينيزي وتعادل مع أتلانتا وساسولو وودع دوري أبطال أوروبا من ليون ليرحل ساري عن تدريب الفريق.
في انجلترا ورغم تفوق ليفربول قبل التوقف إلا أن أداءه ونتائجه لم تكن على نفس قوة ما قبل كورونا ، الريدز تعادلوا مع إيفرتون وبيرنلي وخسروا من مانشستر سيتي برباعية وخسروا من أرسنال مرتين منهم مباراة الدرع الخيرية.
فايلر لازال ينافس في ثلاث بطولات حسم بطولة وبدء يجرب بقائمة لم يختارها ، لازال أمامه كأس مصر والبطولة الأقوى والأهم ينافس عليها وهي دوري أبطال أفريقيا، إذا كان الفريق هبط أداءه فهو قدم مع جهازه محمد الشناوي اللاعب الأفضل في مصر حالياً وعمرو السولية أحد أبرز نجوم الدوري بشكل عام ورغم ذلك اُتهم المدرب بالتأليف والسؤال هنا:

إذا كان مدرب حسم بطولة لا يملك الوقت لإجراء مباريات ودية لا يجب أن يجرب فمتي يمكن أن يفعل هذا ؟

المصدر: مصراوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق